Skip to content

غاية المرام في علم الكلام القاعدة الأولى

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ١٧١

الْأُخْرَى وَزَوَال كدورتها بِانْقِطَاع علائقها وانفصال عوائقها يتَحَقَّق لَهَا مَا كَانَت مستعدة لقبوله ومتهيئة لإدراكه

وَلَا يهولنك مَا يجعجع بِهِ الْخصم ويشنع وَهُوَ قَوْله لَو جَازَ أَن يكون مدْركا لَا متنع أَن لَا يتَعَلَّق بِهِ الْإِدْرَاك مَعَ سَلامَة آلَة الْإِدْرَاك والا جَازَ أَن يكون الْإِنْسَان بَين يَدَيْهِ فيل وَاقِف أَو جبل شامخ وَهُوَ لَا يرَاهُ

فَذَلِك من السفسطة والتجاهل لِأَنَّهُ لما وَقع الِاشْتِرَاك فِي اسْم الْجَوَاز بَين الْجَوَاز العقلى والعادى وَرَأى ان من حكم بذلك كَانَ بِالنّظرِ إِلَى الْعَادة مُسْتَقِيمًا ظن ذَلِك وَاقعا فِي القطعى أَيْضا وَلَيْسَ كَذَلِك على مَا سبق تَحْقِيقه ثمَّ وَكَيف ننكر ذَلِك مَعَ مَا قد ورد من الْأَخْبَار وتواتر من الْآثَار المستندة إِلَى الشَّرِيعَة الطاهرة والرسالة الظَّاهِرَة مِمَّا أوجب لنا الْعلم بَان مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ كَانَ يرى جِبْرِيل وَيسمع كَلَامه عِنْد نُزُوله عَلَيْهِ وَمن هُوَ حَاضر فِي مَجْلِسه لَا يدْرك شَيْئا من ذَلِك مَعَ سَلامَة آلَة الْإِدْرَاك

وَمِمَّا يلْزم الْمُعْتَرف بالنبوات الْمُصدق بالرسالات فِي جَوَاز تعلق الْإِدْرَاك بالبارى