Skip to content

غاية المرام في علم الكلام خاتمة جامعة لهذا القانون

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ١٣٨

وَاعْلَم أَن هَذِه الظَّوَاهِر وَإِن وَقع الاغترار بهَا بِحَيْثُ يُقَال بمدلولاتها ظَاهر من جِهَة الْوَضع اللغوى وَالْعرْف الاصطلاحى فَذَلِك لَا محَالة انخراط فِي سلك نظام التجسيم وَدخُول فِي طرف دَائِرَة التَّشْبِيه وسنبين مَا فِي ذَلِك من الضلال وَفِي طيه من الْمحَال إِن شَاءَ الله بل الْوَاجِب أَن يُقَال ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾

فَإِن قيل بِأَن مَا دلّت عَلَيْهِ هَذِه الظَّوَاهِر من المدلولات وَأَثْبَتْنَاهُ بهَا من الصِّفَات لَيست على نَحْو صفاتنا وَلَا على مَا نتخيل من احوال ذواتنا بل مُخَالفَة لصفاتنا كَمَا ان ذَاته مُخَالفَة لذواتنا وَهَذَا مِمَّا لَا يَقُود إِلَى التَّشْبِيه وَلَا يَسُوق إِلَى التجسيم

فَهَذَا وَإِن كَانَ فِي نَفسه جَائِزا لَكِن القَوْل باثباته من جملَة الصِّفَات يستدعى دَلِيلا قَطْعِيا وَهَذِه الظَّوَاهِر وَإِن أمكن حملهَا على مثل هَذِه المدلولات فقد أمكن حملهَا على غَيرهَا أَيْضا وَمَعَ تعَارض الِاحْتِمَالَات وتعدد المدلولات فَلَا قطع وَمَا لَا قطع عَلَيْهِ من الصِّفَات لَا يَصح إثْبَاته للذات

فَإِن قيل وَمَا هَذِه الِاحْتِمَالَات الَّتِى بتدونها الَّتِى تعنونها قُلْنَا