Skip to content

غاية المرام في علم الكلام وهذا الإطلاق والاشتهار دليل صحة إطلاق الكلام على ما في النفس ولا نظر إلى كونه أصليا فيه أو فيما يدل عليه من العبارات أو فيهما كيف وإن حاصل هذا النزاع ليس إلا في قضية لغوية وإطلاقات لفظية ولا حرج منها بعد فهم المعنى

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ١٢٠

وَهَذَا أَيْضا مِمَّا لَا حَاصِل لَهُ فَإِنَّهُ إِن صدر مِمَّن لَا يعْتَرف بِكَوْن الْوُجُود زَائِدا على الْمَوْجُود كَانَ بُطْلَانه ظَاهرا وَإِن كَانَ مِمَّن يعْتَرف بِهِ فالذوات عِنْده إِمَّا أَن تكون مُتَعَلق الْقُدْرَة مَعَ كَون الْوُجُود والحدوث مُتَعَلقا لَهَا أَيْضا أَو أَنَّهَا لَا تعلق للقدرة بهَا فَإِن كَانَ الأول فقد لزمَه اخْتِلَاف التأثيرات وَإِن كَانَ الثانى لزم أَن تكون الذوات ثَابِتَة فِي الْقدَم ومتحققة فِي الْعَدَم وَسَيَأْتِي إِبْطَاله كَيفَ وان ذَلِك لَو صَحَّ فِي الْقُدْرَة والأرادة فَهُوَ مِمَّا لَا يأتى فِي غَيرهمَا من الصِّفَات وَلَا يتَحَقَّق فِي باقى الكمالات بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَالهَا من المتعلقات

وَإِذا لاحت الْحَقَائِق وَظَهَرت الدقائق فَلَا الْتِفَات إِلَى شغب المشنع المتحذلق فَإِن ذَلِك مِمَّا لَا ينْهض دَلِيلا وَلَا يشفى غليلا وَهُوَ آخر مَا أردناه من مَسْأَلَة الْكَلَام وَهُوَ الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان