Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٣٢٢

أَحدهمَا ذكر الحكم عقيب الْوَصْف بِالْفَاءِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن﴾ الْبَقَرَة ٢٢٢ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ الْمَائِدَة ٣٨ ﴿وَقَوله ﵇ من أَحْيَا أَرضًا فَهِيَ لَهُ فَهَذِهِ أَحْكَام ذكرت عقيب أَوْصَاف كاعتزال النِّسَاء عقيب الْمَحِيض وَقطع السَّارِق عقيب السّرقَة وَملك الأَرْض بعد الْإِحْيَاء وَهُوَ يُفِيد أَن الْوَصْف الَّذِي قبل الحكم عِلّة وَسبب لثُبُوته إِذْ الْفَاء للتعقيب فتفيد تعقيب الحكم الْوَصْف وَأَنه سَببه إِذا السَّبَب مَا ثَبت الحكم عَقِيبه

ثَانِيهَا تَرْتِيب الحكم على الْوَصْف بِصِيغَة الْجَزَاء كَقَوْلِه تَعَالَى﴾ وَمن يتق لله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴿الطَّلَاق﴾ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ الطَّلَاق ٣ أَي لتقواه وتوكله لتعقيب الْجَزَاء وَالشّرط

ثَالِثهَا ذكر الحكم جَوَابا بالسؤال يُفِيد أَن السُّؤَال الْمَذْكُور أَو مضمونه عِلّة الْجَواب كَقَوْلِه ﵊ فِي جَوَاب قَول الْأَعرَابِي واقعت أَهلِي فِي نَهَار رَمَضَان أعتق رَقَبَة لِأَن ذَلِك فِي معنى قَوْله حَيْثُ واقعت أهلك فَأعتق رَقَبَة