Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٥٣

وَإِن لم يتعارضا من كل وَجه وَجب الْجمع بَينهمَا بِمَا أمكن من الطّرق كَمثل أَن يكون أَحدهمَا أخص من الآخر فَيقدم أخصهما أَو بِأَن يحمل أَحدهمَا على تَأْوِيل صَحِيح يجمع بِهِ بَين الْحَدِيثين فَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا عَاما من وَجه خَاصّا من وَجه تعادلا وَطلب الْمُرَجح الْخَارِجِي وَمن أَمْثِلَة ذَلِك قَوْله ﵇ من نَام على صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا مَعَ قَوْله ﵇ لَا صَلَاة بعد الْعَصْر فَالْأول خَاص فِي الْفَائِتَة الْمَكْتُوبَة عَام فِي الْوَقْت وَالثَّانِي عَكسه عَام فِي الصَّلَاة خَاص فِي الْوَقْت فيتعادلان وَيطْلب الْمُرَجح وَيجوز تعَارض عمومين من غير مُرَجّح بَينهمَا عقلا لَا وجودا

فصل

الْمُخَصّص إِمَّا مُنْفَصِل وَهُوَ المخصصات التسع الَّتِي سبق بَيَانهَا وَإِمَّا مُتَّصِل وَهُوَ الِاسْتِثْنَاء وَالشّرط والغاية والصيغة وَغير ذَلِك مِمَّا سَيَأْتِي

أما الِاسْتِثْنَاء فَهُوَ إِخْرَاج بعض الْجُمْلَة بإلا أَو بِمَا قَامَ مقَامهَا وَهُوَ غير وَسوى وَعدا وخلا وحاشا وَلَيْسَ وَلَا يكون

وَالْفرق بَينه وَبَين التَّخْصِيص بالمنفصل بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء بِوَجْهَيْنِ