Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران الأصل الرابع من الأصول المتفق عليها استصحاب الحال

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٨٦

الأَصْل الرَّابِع من الْأُصُول الْمُتَّفق عَلَيْهَا اسْتِصْحَاب الْحَال

هُوَ اسْتِصْحَاب للنَّفْي الْأَصْلِيّ الْمُقدم ذكره عِنْد ذكر الْأُصُول أَو الْكتاب وَيعرف بِأَنَّهُ التَّمَسُّك بِدَلِيل عَقْلِي أَو شَرْعِي لم يظْهر عَنهُ ناقل مُطلقًا وَتَحْقِيق مَعْنَاهُ أَن يُقَال هُوَ اعْتِقَاد كَون الشَّيْء فِي الْمَاضِي أَو الْحَاضِر يُوجب ظن ثُبُوته فِي الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال وتلخيص هَذَا أَن يُقَال هُوَ ظن دوَام الشَّيْء بِنَاء على ثُبُوت وجوده قبل ذَلِك وَهَذَا الظَّن حجَّة عِنْد الْأَكْثَرين مِنْهُم مَالك وَأحمد والمزني والصيرفي وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ وَجَمَاعَة من أَصْحَاب الشَّافِعِي خلافًا لجمهور الْحَنَفِيَّة وَأبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ وَجَمَاعَة من الْمُتَكَلِّمين

قَالَ الْخَوَارِزْمِيّ فِي الْكَافِي اسْتِصْحَاب الْحَال هُوَ آخر مدَار الْفَتْوَى إِذا لم يجد الْمُفْتِي حكم الْحَادِثَة فِي الْكتاب أَو السّنة أَو الْإِجْمَاع أَو الْقيَاس أَخذ حكمهَا من اسْتِصْحَاب الْحَال فِي النَّفْي وَالْإِثْبَات فَإِن كل التَّرَدُّد فِي زَوَاله فَالْأَصْل بَقَاؤُهُ وَإِن كَانَ التَّرَدُّد فِي ثُبُوته فَالْأَصْل عدم ثُبُوته انْتهى محصلا

فمثال اسْتِصْحَاب نفي الحكم الشَّرْعِيّ عدم وجوب صَوْم شَوَّال وَغَيره من الشُّهُور سوى رَمَضَان وَعدم صَلَاة سادسة مَكْتُوبَة فَإنَّا