Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران في ذكر أصول مذهبه في استنباط الفروع وبيان طريقته في ذلك

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ١١٣

العقد الثَّالِث

فِي ذكر أصُول مذْهبه فِي استنباط الْفُرُوع وَبَيَان طَرِيقَته فِي ذَلِك

أما طَريقَة الإِمَام فِي الْأُصُول الْفِقْهِيَّة فقد كَانَت طَريقَة الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان لَا يتَعَدَّى طريقتهم وَلَا يتجاوزها إِلَى غَيرهَا كَمَا هِيَ عَادَته فِي مسالكه فِي التَّوْحِيد والفتيا فِي الْفِقْه وَفِي جَمِيع حركاته وسكناته وكما تقدم لَك آنِفا مَا كَانَ عَلَيْهِ من الِاعْتِقَاد وكما سنبينه من مسالكه فِي الِاجْتِهَاد

وَحَيْثُ علمت ذَلِك فَاعْلَم أَنه قد صرح المجتهدون من أهل مذْهبه التَّابِعين لَهُ فِي الْأُصُول أَن فَتَاوَاهُ ﵁ مَبْنِيَّة على خَمْسَة أصُول

الأَصْل الأول النَّص كَانَ إِذا وجد النَّص أفتى بِمُوجبِه وَلم يلْتَفت إِلَى مَا خَالفه لَا إِلَى من خَالفه كَائِنا من كَانَ وَلِهَذَا لم يلْتَفت إِلَى خلاف عمر فِي المبتوتة لحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس وَلَا