Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ١٣٢

فصل

وَإِذا قَالَ الإِمَام أحب كَذَا أَو يُعجبنِي أَو أعجب إِلَيّ فَعِنْدَ الْأَكْثَر يحمل على النّدب وَقدمه فِي الْفُرُوع وَغَيره وَقيل يحمل على الْوُجُوب قيل وَكَذَا إِذا قَالَ هَذَا حسن أَو أحسن وَقَوله أخْشَى أَو أَخَاف أَن يكون أَو أَلا كيجوز أَو لَا يجوز وأجبن عَنهُ فَقيل يحمل على التَّوَقُّف لتعارض الْأَدِلَّة وَقيل هُوَ على ظَاهره وَإِن أجَاب عَن شَيْء ثمَّ قَالَ عَن غَيره أَهْون أَو أَشد أَو أشنع فَقيل هما سَوَاء وَقيل بِالْفرقِ قَالَه فِي الْفُرُوع

وَقَالَ الشَّيْخ عبد الْحَلِيم بن تَيْمِية وَالِد شيخ الإِمَام فِي مسودة الْأُصُول إِذا سُئِلَ الإِمَام أَحْمد عَن مَسْأَلَة فَأجَاب فِيهَا بحظر أَو إِبَاحَة ثمَّ سُئِلَ عَن غَيرهَا فَقَالَ ذَلِك أسهل أَو ذَلِك أَشد أَو قَالَ كَذَا أسهل من كَذَا فَهَل يتَضَمَّن ذَلِك الْمُسَاوَاة بَينهمَا فِي الحكم أم لَا اخْتلف فِي ذَلِك الْأَصْحَاب فَذهب أَبُو بكر غُلَام الْخلال إِلَى الْمُسَاوَاة بَينهمَا فِي الحكم وَقَالَ أَبُو عبد الله بن حَامِد يَقْتَضِي ذَلِك الِاخْتِلَاف انْتهى

وَإِذا قَالَ أَحْمد أجبن عَنهُ فَفِيهِ خلاف ذهب فِيهِ صَاحب الرِّعَايَة إِلَى الْجَوَاز وَجعله فِي الْفُرُوع فِي الْقُوَّة كقوة كَلَام لم يُعَارضهُ أقوى مِنْهُ وَذهب بعض الْأَصْحَاب بِهِ إِلَى الْكَرَاهَة وَقَول أحد من أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد فِي تَفْسِير مذْهبه وأخباره