Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فيما اصطلح عليه المؤلفون في فقه الإمام أحمد مما يحتاج إليه المبتدي وأبرز الأسماء التي تذكر في مصنفاتهم

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٤٠٥

العقد السَّادِس

فِيمَا اصْطلحَ عَلَيْهِ المؤلفون فِي فقه الإِمَام أَحْمد مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ الْمُبْتَدِي وأبرز الْأَسْمَاء الَّتِي تذكر فِي مصنفاتهم

قد غلب على الْفُقَهَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم أَنهم يكتفون فِي الألقاب بِالنِّسْبَةِ إِلَى صناعَة أَو محلّة أَو قَبيلَة أَو قَرْيَة فَيَقُولُونَ مثلا الْخرقِيّ نِسْبَة إِلَى بيع الْخرق

والخلال وَالطَّيَالِسِي

وَالْحَرْبِيّ نِسْبَة إِلَى بَاب حَرْب محلّة فِي بَغْدَاد كالزهري والتميمي وكاليونيني والبعلي والصاغاني والحراني وأمثال ذَلِك فيطلقون تِلْكَ الْأَسْمَاء بِلَا تَعْظِيم وَكَانَت هَذِه عَادَة الْمُتَقَدِّمين ثمَّ جَاءَ من بعدهمْ فَأَكْثرُوا الغلو فِي الألقاب الَّتِي تَقْتَضِي التَّزْكِيَة وَالثنَاء فَقَالُوا علم الدّين ومحيي الدّين ومجدالدين وشهاب الدّين إِلَى غير ذَلِك من الألقاب الضخمة وَعم ذَلِك بِلَاد الْعَرَب والعجم وَلم يرتض هَذَا غَالب الْعلمَاء فقد نقل فِي الْفُرُوع عَن القَاضِي أبي يعلى أَنه قَالَ وَتكره التَّسْمِيَة بِكُل اسْم فِيهِ تفخيم أَو تَعْظِيم وَاحْتج بِهَذَا على معنى التسمي بِالْملكِ لقَوْله لَهُ الْملك وَأجَاب بِأَن الله إِنَّمَا ذكره إِخْبَارًا عَن الْغَيْر وللتعريف فَإِنَّهُ كَانَ مَعْرُوفا عِنْدهم بِهِ وَلِأَن الْملك من أَسمَاء الله المختصة بِخِلَاف حَاكم الْحُكَّام وقاضي