Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران الأصل الرابع من الأصول المتفق عليها استصحاب الحال

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٢٨٧

لَو فَرضنَا أَن الشَّرْع لم ينص على عدم ذَلِك لَكَانَ الْعقل دَلِيلا عَلَيْهِ بطرِيق الِاسْتِصْحَاب الْمَذْكُور وَمِثَال التَّمَسُّك بِدَلِيل شَرْعِي لم يظْهر عَنهُ ناقل اسْتِصْحَاب الْعُمُوم وَالنَّص حَتَّى يرد مُخَصص أَو نَاسخ واستصحاب حكم ثَابت كالملك وشغل الذِّمَّة بِالْإِتْلَافِ وَنَحْوه وَأما اسْتِصْحَاب حَال الْإِجْمَاع فِي مَحل الْخلاف كالتمسك فِي عدم بطلَان صَلَاة الْمُتَيَمم عِنْد وجود المَاء بِالْإِجْمَاع على صِحَة دُخُوله فِيهَا فيستصحب حَال تِلْكَ الْمصلحَة فالأكثر أَن هَذَا لَيْسَ بِحجَّة خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن شاقلا من أَصْحَابنَا

وَاعْلَم أَن الْمُسْتَدلّ على نفي الحكم كَقَوْلِه مَا الْأَمر كَذَا أَو لَيْسَ الْأَمر كَذَا يلْزمه أَن يُقيم الدَّلِيل على صِحَة مدعاه وَلَا يَكْفِيهِ مُجَرّد دَعْوَى النَّفْي