Skip to content

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران فصل

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران

ابن بدران

Printed page ٣٢٣

رَابِعهَا أَن يذكر الشَّارِع مَعَ الحكم سَببا لَو لم يُعلل الحكم بِهِ لَكَانَ ذكره لاغيا فَيجب تَعْلِيل الحكم بذلك الشَّيْء الْمَذْكُور مَعَه لصيانة كَلَام الشَّارِع عَن اللَّغْو وَهَذَا النَّوْع قِسْمَانِ أَحدهمَا أَن يسْأَل فِي الْوَاقِعَة عَن أَمر ظَاهر ثمَّ يذكر الحكم عَقِيبه فَيدل على التَّعْلِيل كَقَوْلِه ﵇ لما سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ قَالَ أينقص الرطب إِذا يبس قَالُوا نعم قَالَ فَلَا إِذن فَهَذَا اسْتِفْهَام على جِهَة التَّقْرِير لكَونه ينقص إِذا يبس وَلَيْسَ هَذَا من بَاب الاستعلام إِذْ الْمَعْلُوم لكل عَاقل أَن الرطب ينقص إِذا يبس لزوَال الرُّطُوبَة الْمُوجبَة لزيادته وَثقله

ثَانِيهمَا أَن يعدل فِي الْجَواب إِلَى نَظِير مَحل السُّؤَال كَقَوْل عمر ﵁ للنَّبِي ﷺ إِنِّي قبلت وَأَنا صَائِم فَقَالَ لَهُ أَرَأَيْت لَو تمضمضت

فَإِن ذَلِك يدل على التَّعْلِيل بِالْمَعْنَى الْمُشْتَرك