Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ٨١

حقيقة الخلع وهل هو طلاق أم فسخ:

لا خلاف بين الفقهاء في أن الخلع إذا وقع بلفظ الطلاق أو نوى الزوج به الطلاق فهو طلاق، وإنما اختلفوا فيما إذا وقع بغير لفظ الطلاق ولم ينو الزوج به صريح الطلاق أو كنايته ماذا يكون؟

القول الأول: أنه يكون فسخا، وإليه ذهب الشافعي في القديم والحنابلة في الصحيح والمشهور من مذهبهم (١).

واستدلوا بما روي عن ابن عباس أنه فسخ، قال الإِمام أحمد: ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ، وعن ابن عباس أنه ﵁ احتج في ذلك بقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ ثم قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾، ثم قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٢) " (٣)، فذكر تطليقتين، والخلع، وتطليقة بعدها، فلو كان الخلع طلاقا لكان أربعًا. ولحديث ابن عباس ﵄: "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها فأمرها النبي ﷺ أن تعتد بحيضة" (٤)، رواه أبو داود والترمذيُّ، وما روي عن الربيع بنت معوذ ﵄: "أنها اختلعت على عهد رسول الله ﷺ فأمرها النبي ﷺ أو أمرت أن تعتد بحيضة" (٥)،