الفقه الميسر
وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بجواز طلب الخلع في مثل هذه الحال في فتواها رقم (٨٤٢٠) (١).
حالة التحريم:
يكون الخلع محرمًا في صور ثلاث:
الأولى: إذا كانت حالهما مستقيمة وليس هناك ضرر يدعو إليه؛ لحديث ثوبان عن النبي ﷺ: "أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة" (٢)، وحديثه أيضًا عن النبي ﷺ قال: "المختلعات هن المنافقات" (٣)، وفي رواية عن عقبة بن عامر قال؟ قال رسول الله ﷺ: "إن المختلعات والمنتزعات هن المنافقات" (٤). ولأنه إضرار بها وبزوجها وإزالة لمصالح النكاح من غير حاجة.
ويرى الشافعية جوازه في هذه الحالة إذا وجد الرضا من الطرفين لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (٥)، ولأنه رفع عقد بالتراضي جعل لدفع الضرر فجاز من غير ضرر كالإقالة في البيع (٦).
فإذا خالع الزوج زوجته في هذه الحال صح في قول أكثر أهل العلم (٧).