Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ٣٦

وكذلك ما جاء عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلاثِينَ"، وفي رواية: "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا ثَلاثِينَ" (١).

وإذا صام الناس رمضان ثم لم يروا هلال شوال ليلة الثلاثين من رمضان فإنه يكمل رمضان ثلاثين يومًا لقوله ﷺ: "وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلاِثينَ" (٢).

تنظيم الرؤية للهلال:

تتم عملية الرؤْية باجتهاد ورغبة من آحاد المسلمين في بعض البلاد، وقد رغبت المملكة العربية السعودية في تنظيم موضوع الرؤية وفقًا لما جاء في الشريعة المطهرة، فأعدوا مشروعًا بذلك يتضمن كيفية الرؤية ووقتها وأن يقام لذلك مراصد في أماكن مختلفة من المملكة من بينها مكة المكرمة، وفي المواقع التي يُرى فيها الهلال عادةً، ويُكَوَّنُ لذلك لجنة من وزارة العدل والإمارات ويستعان بأهل الخبرة ممّن يتراءون الهلال ويهتمون به.

وذلك ليس بديلا عن تحري الهلال من العموم ولكنه مكمل له، ويكون الترائي للهلال دوريًا كل شهر، وهذا العمل لا بأس به لأنه تنظيم لما هو قائم، ولأن فيه استفادة من التقنية الحديثة والتي توضح الرؤية عن طريق المناظر المعدة لمتابعة الكواكب والأجرام الفلكية.