Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٣/ ٣١

الشرط الأول: النية:

وهي القصد؛ وهو اعتقاد القلب فعلَ شيءٍ وعزمُه عليه.

يرى الجمهور أن النية شرط لصحة الصوم، ويرى بعض المالكية والشافعية أن النية ركن للصوم ولا يصح الصوم إلا بنية ومحلها القلب.

وقال الحنفية: التلفظ بها للصوم سنة؛ لأن صوم رمضان عبادة فلا يجوز إلا بالنية؛ وذلك لحديث عمر ﵁ قال: قال الرسول ﷺ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" (١).

تبييت النية في الصوم الواجب:

يرى الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة أن صيام رمضان وغيره من الواجبات يشترط فيه أن ينوي صيامه من الليل؛ لحديث ابن جريج وعبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة عن النبي ﷺ قال "مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيلِ فَلا صِيَامَ لَهُ" (٢)، وفي رواية: "مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ" (٣). ولأنه صوم فرضٍ فافتقر إلى النية من الليل.

ويرى أبو حنيفة أنه يجزئ صيام رمضان وكل صوم متعين كالنذر المعين بنية من النهار؛ لأن النبي ﷺ أرسل غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: " ... مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَليُتِهمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ" (٤). وكان