Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٦٥

ب- وذهب بعض أصحاب مالك (١) وغيرهم إلى أنه لا يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين.

والصحيح: هو وجوب إدخال المرفقين في غسل اليدين، ولا يكفي أن يوصل المتوضئ الماء إلى بداية المرفقين، بل عليه أن يوصل الماء إلى نهاية المرفقين، يدل على ذلك حديث أبي هريرة ﵁: "أنه غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ" (٢)؛ وفي الآية دليل أيضًا على ذلك، أعني قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (٣)، فإن ﴿إِلَى﴾ هنا بمعنى (مع)، كما في قوله تعالى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ (٤) يعني مع قوتكم، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٥) يعني مع أموالكم، وقد جاءت السنة ببيان معنى الآية كما جاء في حديث أبي هريرة السابق فكان مبينًا للغسل المأمور به.

٣ - مسح الرأس:

قال الله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (٦). ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب مسح الرأس، لكنهم اختلفوا في القدر الواجب منه:

أ- فالمشهور من مذهب مالك (٧) وأحمدُ (٨) وجوب مسح جميع الرأس في الوضوء.