الفقه الميسر
ركعتين، ولا يصلون جماعة، وعللوا لذلك بأنه لم يقل عن النبي ﷺ أنه صلى لها جماعة، مع أن خسوفه كان أكثر من كسوف الشمس.
القول الثاني: وهو مذهب الحنابلة (١) إلى أنها تصلى جماعة ككسوف الشمس.
الراجح: أن صلاة خسوف القمر تصلى جماعة مثل الكسوف؛ وذلك لحديث عائشة الصحيح أن النبي ﷺ قال: "إن الشمس والقمر لا يُخْسَفَانِ لموت أحد ولا لحياته ... فإذا رأيتم ذلك فافزعزا إلى الصلاة" (٢).
سابعًا: صفتها:
اتفق الفقهاء على أن صلاة الكسوف ركعتان، لكنهم اختلفوا في الكيفية: فذهب المالكية (٣) والشافعية (٤) والحنابلة (٥) إلى أنها ركعتان، في كل ركعة قيامان وقراءتان، وركوعان، وسجدتان.
واستدلوا لذلك بحديث عائشة ﵂ قالت: "كسفت الشمس على عهد رسول ﷺ، فقام النبي ﷺ فصلى بالناس فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القراءة، وهي دون قراءته الأولى، ثم ركع فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه فسجد سجدتين، ثم قام، فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم قام فقال: "إن الشمس والقمر لا يُخْسَفَانِ لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة" (٦).