Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٤٠٣

- ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم النبي ﷺ، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة" (١).

وللإمام أيضًا هنا أمر آخر وهو: أن يجعل الجيش طائفتين؛ طائفة مواجهة للعدو، وطائفة يصلي بهم جميع الصلاة، ركعتين كانت أم ثلاثًا أم أربعًا، فإذا سلم بهم ذهبوا مكان الطائفة المواجهة للعدو، فتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم تلك الصلاة مرة ثانية، وتكون له نافلة ولهم فريضة.

وهذه الصفة صلاها ﷺ ببطن نخل، فعن أبي بكرة ﵁ "أن رسول الله ﷺ صلى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين ثم سلم، فصلى النبي ﷺ أربعًا" (٢).

وهذه الصفة ليست بمشروعة عند من قال بعدم جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، وقد ذكرنا ذلك سابقًا وبيَّنا جواز ذلك، ومن هنا كانت هذه الصفة صحيحة.

٢ - الحالة الثانية: إذا كان العدو في جهة القبلة، فهنا يقوم الإِمام بترتيبهم صفين فيُحرِم بالجميع فيصلون معًا، فيقرأ ويركع ويعتدل بهم جميعًا، ثم يسجد بأحدهما، أي بأحد الصفين، ويحرس الصف الأول حتى يقوم الإِمام من سجوده، فإذا قام سجد الصف الآخر ويلحقون الإِمام في قيامه، ويفعل ذلك في الركعة الثانية، غير أن الصف الذي سجد معه هو الذي يحرس فيها، فإن جلس الإِمام