Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٩٤

واحتجوا أيضًا بقوله ﷺ: "الإِمام ضامن" (١)، أي ضامن لصلاة المأموم التي يؤديها، ومن هنا قالوا بعدم الجواز.

القول الثاني: وهو قول الشافعية (٢)، وهو رواية عند الحنابلة (٣)، أنه يجوز إمامة المفترض بالمتنفل والعكس، وأنه يجوز اختلاف نية الفرض بين الإِمام والمأموم، لكن بشرط أن تتناظم صلاة الإِمام مع المأموم، فإن اختلفت الكيفية بين صلاة الإِمام والمأموم، لا يصح، كأن تكون صلاة الإِمام صلاة كسوف مثلًا، والمأموم يصلي فريضة، أو تكون صلاة الإِمام جنازة فهنا لا تصح المتابعة. وبها أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٤).

ودليل ذلك فعل معاذ ﵁ كما جاء في الصحيحين: عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يأتي مسجد قومه فيصلي بهم" (٥).

ولقوله ﷺ: "من يتصدق على هذا" (٦) فصلى معه بعض الصحابة.