الفقه الميسر
٨ - تطويل الإِمام بالصلاة: إذا أطال الإِمام الصلاة فللمأموم أن ينصرف عنه ويصلي منفردًا، بشرط أن تكون هذه الإطالة خارجة عن هدي النبي ﷺ، أما إذا كانت موافقة للسنة فليس له الخروج.
دليل ذلك: ما رواه البخاري ومسلمٌ عن ابن مسعود ﵁: أن رجلًا قال: والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت النبي ﷺ في موعظة أشد غضبًا منه يومئذٍ، ثم قال: "إن منكم مُنَفِّرِينَ، فأيكم ما صلى بالناس فَلْيَتَجَوَّزْ" (١).
فائدة: هذه الأعذار كلها ليست عذرًا في إخراج الصلاة عن وقتها، بل على الإنسان أن يصليها في الوقت على أي حال كان.
لكن من كان مريضًا مرضًا لا يستطيع معه أداء كل فرض في وقته، فله أن يجمع بين الظهر والعصر، وكذا المغرب والعشاء، وألحق بعض أهل العلم مدافعة الأخبثين؛ لما يكون منهما من ضرر على الإنسان.