الفقه الميسر
ولأن مع الخوف يحصل انشغال القلب بما يخاف منه أو عليه.
وهذا منافٍ للمقصود الأعظم الذي من أجله شرعت الصلاة؛ وهو سكون القلب وخشوعه بين يدي خالقه ﷾.
٣ - حضور طعام محتاج إليه: متى حضر الطعام وهو محتاج إليه فهنا يجوز له ترك الجماعة، بل المستحب له أن يبدأ به قبل الصلاة؛ ليكون أفرغ لقلبه وأحضر لباله.
دليل ذلك: حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" (١).
وفي لفظ آخر عن أنس ﵁: "إذا قرب العَشَاء وحضرت الصلاة فَابْدَؤُوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عَشَائكم" (٢).
ولا فرق بين أن يخاف فوات الجماعة أو لا يخاف؛ لقوله ﷺ في حديث أنس ﵁: "إذا قرب العَشَاء وحضرت الصلاة فَابْدَؤُوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تَعْجَلُوا عن عَشائكم" (٢).
وفي حديث ابن عمر ﵄: "إذا وضع عَشَاء أحدكم وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعَشَاء ولا يعجلن حتى يفرغ منه" (٣).
٤ - مدافعة الأخبثين: هذا عذر آخر في ترك صلاة الجماعة، دليل ذلك: حديث عائشة المتقدم: "لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" (٤).