الفقه الميسر
Printed page ١/ ٢٥٣
الأفضلية في أداء صلاة العشاء:
١ - ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية (١) والحنابلة (٢) وهو قول عند الشافعية (٣)، إلى أن تأخير العشاء مستحب إلى ثلث الليل، واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي برزة ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يستحب أن يؤخر العشاء" (٤).
وبحديث عمر ﵁ أيضًا حينما أخر النبي ﷺ العشاء، فقال له عمر ﵁: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله ورأسه يقطر ماء، وقال: "إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي" (٥).
واستدلوا أيضًا بحديث جابر ﵁ وفيه أنه قال: "إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أَبْطَوْا أخر" (٦). وأيضًا احتجوا بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه" (٧).
فهذه الأدلة احتج بها الجمهور على أن الأفضل هو تأخير صلاة العشاء،