Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٤٤

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حين سئل عن تأخر البعض عن صلاة الفجر حتى الإسفار معللين ذلك بما ورد في الحديث: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" (١) - قال: "هذا الحديث لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بَغَلَسٍ، ولا يخالف أيضًا حديث: "الصلاة لوقتها" (٢)، وإنما معناه عند جمهور أهل العلم تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر ثم تؤدى قبل زوال الغَلَسِ كما كان النبي ﷺ يؤديها، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر؛ لفعل النبي ﷺ في حجة الوداع، وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ -في وقت أداء صلاة الفجر، وهذا كله على سبيل الأفضلية" (٣).

بم تدرك صلاة الصبح

؟

اختلف الفقهاء في ذلك؛ فمذهب الشافعية (٤) والحنابلة (٥) أن الصلاة تدرك بتكبيرة الإحرام، واستدلوا لذلك بحديث عائشة ﵂ مرفوعًا: "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها" (٦) فقالوا: السجدة جزء من الصلاة، فدل على إدراكها بإدراك جزء منها.