الفقه الميسر
أما النوع الثاني من الطهارة فهي الطهارة الحكمية؛ والمراد بها طهارة البدن من المحدثين الأكبر والأصغر، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (١).
أما دلالة السنة على وجوب الطهارة للصلاة فمنها قوله ﷺ: "لا تقبل صلاة أحدكم -إذا أحدث- حتى يتوضأ" (٢).
وقوله ﷺ: "لا تقبل صلاة بغير طهور" (٣)، وقوله: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" (٤).
٢ - ستر العورة:
من شروط صحة الصلاة ستر العورة، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٥)، والمراد بأخذ الزينة هنا هو الثياب في الصلاة، وقوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (٦) وله ﷺ في حديث جابر