كشف الشبهات - ت القاسم
Printed page ٦٧
فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ (١): «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
وَالمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ: مَعْنَاهَا (٢)؛ لَا مُجَرَّدُ لَفْظِهَا.
وَالكُفَّارُ الجُهَّالُ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ (٣): هُوَ (٤) إِفْرَادُ اللَّهِ (٥) بِالتَّعَلُّقِ، وَالكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ (٦) وَالبَرَاءَةُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ (٧) لَمَّا قَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (٨)؛ قَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾».
فَإِذَا (٩) عَرَفْتَ أَنَّ جُهَّالَ الكُفَّارِ (١٠) يَعْرِفُونَ (١١) ذَلِكَ؛ فَالعَجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي