Skip to content

كشف الشبهات - ت القاسم مقدمة التحقيق

كشف الشبهات - ت القاسم

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٥
Editor's text

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

المُقَدِّمَةُ

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الدِّينَ، وَأَقَامَ لَهُ الحُجَجَ وَالبَرَاهِينَ، وَجَلَّاهُ لِلْخَلْقِ، ثُمَّ زَاغَ أَقْوَامٌ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَأَلْقَوْا شُبُهَاتٍ عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ حُجَجَ أَهْلِ البَاطِلِ دَاحِضَةٌ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يُلْقُونَهُ مِنْ شُبَهٍ فَإِنَّ الحَقَّ سَيَدْمَغُهُ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀: «﴿ولا يأتونك بمثلٍ﴾ أَيْ: بِحُجَّةٍ وَشُبْهَةٍ ﴿إِلا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ أَيْ: وَلَا يَقُولُونَ قَوْلاً يُعَارِضُونَ بِهِ الحَقَّ، إِلَّا أَجَبْنَاهُمْ بِمَا هُوَ الحَقُّ فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَأَبْيَنُ وَأَوْضَحُ وَأَفْصَحُ مِنْ مَقَالَتِهِمْ» (١).

وَقَدْ تَنَوَّعَتْ شُبَهُ المُبْطِلِينَ؛ مِنْ طَعْنٍ فِي ذَاتِ اللَّهِ، وَفِي دِينِهِ، وَفِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَمِمَّا جَادَلُوا فِيهِ تَوْحِيدُ الأُلُوهِيَّةِ، فَأَثَارُوا الشُّبَهَ عَلَى أَهْلِ الحَقِّ، وَأَلْبَسُوا شِرْكَهُمْ وَتَنْدِيدَهُمْ ثَوْبَ التَّوْحِيدِ زُوراً.

وَانْبَرَى لِرَدِّ هَذِهِ الشُّبَهِ جَهَابِذَةُ العُلَمَاءِ عَلَى مَرِّ العُصُورِ، وَمِنْ أُولَئِكَ