Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل الضابط في معرفة الفرقة الناجية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٣٩

كيف نجمع بين هذه الأحاديث؟

جاء في حديث معاوية ﵁ أن أمر هذه الأمة سيبقى مستقيمًا حتى تقوم الساعة، وفي حديث ابن مسعود أنها تقوم على شرار الناس، وفي حديث أنس: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: الله الله» (١).

هناك عدة أجوبة:

الجواب الأول: أن المراد بقيام الساعة قرب قيام الساعة، وأما الشك في حديث معاوية ﵁: «حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ الله»، فنرده إلى النصوص التي ليس فيها شك؛ مثل حديث أنس ﵁ وحديث ابن مسعود ﵁، وعلى هذا أكثر الأحاديث، أما الشك في حديث معاوية فلعله من الراوي.

فتكون خلاصة الجواب: أن أمر هذه الأمة لا يزال مستقيمًا إلى قرب قيام الساعة، أي أنه عند قيام الساعة لا يوجد من يقول الله، وأهل الإيمان ينقرضون قبل هذا.

الجواب الثاني: أن المراد بقيام الساعة: ساعة أهل ذلك الزمان، ومَن مات فقد قامت قيامته، وليس المراد قيام الساعة الكبرى.

هذان الجوابان من أشهر الأجوبة، والجواب الأول أقرب.