التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل
بعظمة هذا العرش، وقد وصف الله العرش بأنه: عظيم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل:٢٦]، وكريم ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون:١١٦]، ومجيد ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ﴾ [البروج:١٥] على قراءة الجر.
وفي هذه الآيات التي ساقها المُصَنِّف ﵀ أخبر الله فيها عن استوائه على العرش، واستوى معناه كما جاء ذلك عن السلف: علا، وارتفع، واستقرَّ، وصعِد.
قال ابن القيم ﵀:
فَلَهُمْ عِبَارَاتٌ عَلَيْهَا أَرْبَعٌ ... قَدْ حُصِّلَتْ للفَارِسِ الطَّعَّان
وَهِيَ اسْتَقَرَّ وَقَدْ عَلَا وَكَذَلِكَ ارْ ... تَفَعَ الَّذي مَا فِيه مِنْ نُكْرَان
وَكَذَاكَ قَدْ صَعِدَ الَّذِي هَوَ رَابِعٌ ... (١)
وقد
استوى الله سبحانه على العرش استواءً يليقُ به
، ويخُصُّه، لا يشبه استواءَ المخلوق (٢).
تضمَّنت هذه الآياتُ إثباتَ الاستواء لله، وهذه المسألة من مسائل الأصول الثابتة عند أهل السنة.
قال الشيخ السعدي ﵀: «هي من أعظم الأصول التي بايَنَ بها أهلُ