Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل المراد بالوجه المضاف إلى الله تعالى في الآيات القرآنية

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٠٩

والذي عليه أهلُ السنة أن الوجه صفة من صفات الله مغايِرة للذات كبقية الصفات مثل (إثبات اليدين لله)؛ هل يقال: المراد باليدين الذات؟ الجواب: لا، إنما هي صفة أخرى لله نثبتها لله على ما يليق به، ومؤدَّى هذا القول -وهو أن المراد بالوجه الذات- تعطيلُ صفات الله مطلقًا.

والحق: إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق بجلاله، وأن هذه الصفة مغايرة للذات، وليس كما قاله المعطلة، والوجه معناه معلوم، نؤمن به ونصفه بالجلال والإكرام والبهاء والعظمة والنور، كما في «صحيح مسلم» من حديث أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: «حِجَابُهُ النُّورُ؛ لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» (١).

وبصره سبحانه ينتهي إلى كل شيء، ولو كشف سبحانه حجابَ النور عن وجهه لاحترق كل شيء.

وسبحات وجهه: بهاؤه وعظمته وجلاله ونوره.

أما كيفية الوجه فهي مجهولة لنا، لا نعلم كيفية وجه الله سبحانه.

وهنا مسألة: ما المراد بالوجه في النصوص؟

لا يخفى أنه يأتي في القرآن ذكر الوجه لله تعالى، فهل المراد به دائمًا الوجه الحقيقي في كل آية جاء فيها ذكر الوجه، أو هناك تفصيل؟