Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٣٣

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،

الشرح

والذين جعلوا شروط «لا إله إلا الله» سبعة أدخلوا شرط (الكفر بما يعبد من دون الله) ضمن الإخلاص (١).

قوله: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا» جعل الشهادة للرسول بالعبودية والرسالة مقرونة بشهادة: «أن لا إله إلا الله»؛ للإشارة إلى أنه لا بد من الجمع بينهما، وأنه لا تغني إحداهما عن الأخرى.

ما

حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله

؟

الجواب: هذا كُفر، وصاحبُه من أهل النار، والدليل ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (٢).

قوله: «عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» هنا وصف النبي ﷺ بوصفين:

١) العبودية لله ﷿.

٢) الرسالة.

وقد أشار المُصَنِّف ﵀ بهاتين الكلمتين إلى وجوب الاعتدال في