Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل متى كتب الله المقادير؟

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٥٣

و

الإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ

،

الشرح

وَفِيهِ يُرَكَّبُ» (١).

الركن السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره:

المراد بالقدر: تقدير الله تعالى للأشياء.

متى كتب الله المقادير

؟

كتب الله المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، جاء ذلك صريحًا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الخلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» (٢).

قوله: «والإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»: هنا وصف القدر بوصفين الخير والشر، فأما وصف القدر بالخير فواضح لا إشكال فيه.

والإشكال: كيف يوصف القدر بالشر؟

الجواب عن ذلك: أن المراد شر المقدور لا شر القدر الذي هو فعل الله وتقديره، فإن فعل الله تعالى لا يوصف بالشر، بل كل أفعاله خير وحكمة.

ولهذا قال تعالى على لسان الجن: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ