Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ٣٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

الشرح

حق النبي ﷺ، ففيها رد على أهل الغلو الذين غلوا في النبي ﷺ ورفعوه فوق منزلته، وفيها أيضًا رد على أهل التفريط؛ الذين يشهدون بأنَّ محمدًا رسول الله لكن لا يستجيبون لأمره، ولا يمتثلون سنته.

وقوله: «عَبْدُهُ» رد على أهل الغلو الذين غَلَوا في النبي ﷺ، كما يفعله غلاة المتصوفة الذين يجعلون له بعض ما هو من خصائص الله.

وقوله: «وَرَسُولُهُ» رد على أهل التفريط الجفاة.

قوله: «صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ» الصلاة في اللغة: الدعاء؛ قال تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: (١٠٣)] المراد: ادعُ لهم.

واختلف أهل العلم في المراد بصلاة الله على رسوله، وأصحُّ ما قيل في ذلك ما جاء عن أبي العالية كما في صحيح البخاري أنه قال: «صلاة الله على رسوله ثناؤه عليه في الملأ الأعلى» (١).

ما

المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين

؟

أقرب الأقوال في ذلك: أَنَّ صلاتهم بمعنى: الاستغفار، أو الدعاء بالمغفرة، وكلاهما صحيح؛ لما جاء في «الصحيحين» من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: