التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل
والقول بأنهم أرواحٌ فقط هو قول النصارى، وهو في حقيقة الأمر إنكار للملائكة.
الركن الثالث:
الإيمان بالكتب:
أي الكتب التي أنزلها الله على رسله، ولكل رسول كتاب، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾ [الحديد: (٢٥)] (الكتاب) مفرد، و (الـ) للجنس، فليس المراد كتابًا واحدًا، بل لكل رسول كتاب، لكن لا نعرف من هذه الكتب إلا ستة: القرآن، التوراة، الإنجيل، الزبور، صحف إبراهيم، صحف موسى (١).
هل يجب الإيمان بما جاء فيها؟
يجب الإيمان بالزبور الذي أنزل على داود، وبالتوراة التي أنزلت على موسى، وبالإنجيل الذي أنزل على عيسى ﵇؛ فكلها كتب الله وكلامه، وهي حق وهدى ونور، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة:٤٤]، وما جاء فيها لا سبيل لنا إلى معرفته إلا من خلال ما جاءنا في القرآن والسُّنة، وقد أغنانا الله عنها بالقرآن الكريم الذي نسخ هذه الكتبَ جميعَها.