Skip to content

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل أقسام الناس في صفة كلام الله عز وجل

التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٣٢

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء:٨٧]، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء:١٢٢] ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة:١١٦]، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام:١١٥]، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:١٦٤]، ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢٥٣]، ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف:١٤٣]،

الشرح

لكلام السلف، والتقريب لألفاظهم، وتقسيم عباراتهم.

ولذلك حينما قال ابن عثيمين: إِنَّ معية الله ذاتية؛ حصل بسبب ذلك لبس، حتى تراجع عن قوله، مع أنه قصَد معيةَ العلم، ولكن عبَّر عنها بعبارةٍ فيها شيءٌ من الإشكال، ورجوعُه ﵀ دليلُ علمه وفضله، وسيأتي الكلام على ذلك.

ومن هنا نعلم أَنَّ السلف ﵏ مجمعون على إثبات المعية لله تعالى معية حقيقية.

قوله: «وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ ... » بعد الكلام عن المعية ذكر المصَنِّف ﵀ الآيات التي تضمنت إثبات صفة الكلام لله، وأن القرآن كلامه منزل غير مخلوق.

وهذه المسألة انقسم فيها الناس إلى ثلاثةِ مذاهبَ:

المذهب الأول: مَن جعل كلامه سبحانه مخلوقًا منفصِلًا عنه، وأصحاب هذا القول قالوا: معنى أن الله تكلم بالقرآن يعني خلق آيات القرآن؛ ولهذا قالوا: «القرآن مخلوق وليس بمُنَزَّل» وهؤلاء هم المعتزلة.