التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل
إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ
الشرح
«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ الله» (١).
وهنا لطيفة نأخذها من طريقة المُصَنِّف في اختيار الألفاظ، وهي من الأسباب النافعة لطالب العلم أن تُوَافِقَ أَلفاظُه ألفاظَ الكتاب والسُّنة، كما فعل المُصَنِّف ﵀ هنا، وفي هذه الطريقة سلامة من الوقوع في الخلل وزلات الألفاظ.
قوله: «إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ» المراد يوم القيامة، وقد جاء في هذا عدة أحاديث، منها:
١) حديث ابن مسعود ﵁ في «صحيح مسلم» أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» (٢).
٢) حديث أنس ﵁ في «صحيح مسلم» أيضًا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: الله الله» (٣).
٣) حديث معاوية ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ الله» (٤).