محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية
Printed page ٤٥
وفاتهم الْمَسَاكِين أَن تشريع الله لخلقه أرْحم وأرأف وألطف من تشريع المستعمر لَهُم. وَلَقَد كَانَ مُشْرِكُوا مَكَّة أَعقل مِنْهُم وَإِن كَانَت فِي دَعْوَى عصبية إِذْ قَالَ صَفْوَان: لِأَن يريني رجل من قُرَيْش يَعْنِي رَسُول الله ﷺ خير من أَن يريني رجل من هوَازن.
وَأَيْضًا فاتهم أَنه الْحَلِيم قد يقسوا رَحْمَة بِمن يرحمهم كَقَوْل الشَّاعِر:
قسى ليزدجروا وَمن يَك حازما ... فليقس أَحْيَانًا على من يرحم
وَإِنَّا لنورد مُقَارنَة بَين الشَّرِيعَة والقانون فِيمَا اعتبروه قسوة الْمُقَارنَة: