Skip to content

قصة الحياة إهلاك قارون

قصة الحياة

عبد الإله بن عبد الله بن علي جابر

Printed page ٨٨

فَبَلغَ ذلك مُوسَى فدَعَا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ، فَأتاهم وقَالَ مُوسَى لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: «خُذِيهِمْ»، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ. فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: "خُذِيهِمْ» فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى. فَقَالَ لِلْأَرْضِ: "خُذِيهِمْ». فَأَخَذَتْهُمْ فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: يَا مُوسَى سَأَلَكَ عِبَادِي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وَعِزَّتِي لَوْ أَنَّهُمْ دَعَوْنِي لَأَجَبْتُهُمْ.

ولما خسف الله الأرض بقارون وبداره ومن فيها؛ أصبح الذين تمنوا ما كان فيه قارون من المال والزينة قبل الخسف به يقولون متحسرين معتبرين: ألم نعلم أن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده، ويضيقه على من يشاء منهم؟! لولا أن منّ الله علينا فلم يعاقبنا بما قلنا؛ لخسف بنا مثل ما خسف بقارون، إنه لا يفلح الكافرون (١).