قصة الحياة
كَتَبَ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي (١)، وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ، نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأَحزابَ وَحْدَه. شَهِيدٌ (٢) لا يغيب عنه شيء، شَهِدَ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، الذي يُجِلُّهُ كُلُّ مخلوقٍ، ويُكَرَّمُ بِعِبَادَتِهِ كُلُّ مخلوق، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، حييٌ كريمٌ، قَرِيبٌ مُجِيبٌ، هُوَ الْمُهَيْمِنُ (٣)، وهُوَ خَيْرٌ حافِظاً، وهو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ وحَسِيبٌ (٤).
هو الحَكَم، وإليه الحُكم، يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، وهُوَ الْحَقُّ (٥) وقَوْلُهُ الْحَقُّ، وهو الحكيم (٦) الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ، القَابِضُ البَاسِطُ، المُعْطِي الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، هو الْوَهَّابُ (٧)، يهب ما يشاء لمن يشاء كيف شاء، جوادٌ يحب الجُود، يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ، وهو المُسَعِّرُ الرَّزَّاقُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً (٨)، وَهُوَ اللَّطِيفُ (٩) الخَبِيرُ (١٠)، الْفَتَّاحُ، مَا يَفْتَحْ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا، وهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، أرْحَمُ الرَّاحِمينَ، هو الْحَنَّانُ يتحنَّنُ برحمته، كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، وَسِعَتْ رحمته كُلَّ شَيْءٍ، وهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد، ووسع رزقه الخلق أجمعين، فهو واسِعُ (١١) العظمة والسلطان والملك، وواسِعُ الفضل والإحسان، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ (١٢) ربُّ الملائكةِ والروحِ، جميلٌ يحبُّ الجَمَال، هُوَ السَّلامُ الذي سَلِم مِن كل عَيْبٍ ونَقْصٍ، ومنه السَّلامُ يُرْجَى وَيُطْلَب، رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، سِتِّير، لا يستر على عبد في الدنيا إلا ستره يوم القيامة، وإِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ، هو الطبيب (١٣) الشَّافي، لا شفاء إلا شفاؤه، وهُوَ البَرُّ (١٤) الْغَفُورُ الْغَفَّارُ الوَدُوُد، الْوَلِيُّ وَالْمَوْلَى، وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا وَمَوْلَاهُم (١٥)، حَفِيٌّ بِعِبَادِهِ (١٦)، كافٍ عباده ما يحتاجون إليه (١٧)، هُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيل، يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ، وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا، وكَفَى بِهِ كَفِيلًا (١٨)، هُوَ المنَّانُ (١٩) يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ الذي يستعين به عباده فيعينهم، كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَنَاداهُ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ، وَكَتَبَ لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً، وَعَتَبَ عَلَيْهِ، يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ، وما أحدٌ أصبر (٢٠) على أذى سمعه من الله؛ يدَّعون له الولد، ثم يعافيهم ويرزقهم،