Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٦٥٥

وقال محمد بن المنكدر، عن جابر: "شرط ظهره إلى المدينة".

وقال زيد بن أسلم، عن جابر: "ولك ظهره حتى ترجع".

وقال أبو الزبير، عن جابر: "أفقرناك ظهره إلى المدينة".

وقال الأعمش، عن سالم، عن جابر: "تبلغ عليه إلى أهلك".

قال أبو عبد اللَّه: "الاشتراط أكثر، وأصح عندي.

وقال عبيد اللَّه، وابن إسحاق، عن وهب عن جابر: "اشتراه النبي ﷺ بأوقية". وتابعه زيد بن أسلم، عن جابر.

وقال ابن جريج، عن عطاء وغيره، عن جابر: "أخذته بأربعة دنانير". وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة دراهم، ولم يبين الثمن مغيرة، عن الشعبي، عن جابر، وابن المنكدر، وأبو الزبير، عن جابر.

وقال الأعمش، عن سالم، عن جابر: "أوقية ذهب".

وقال أبو إسحاق، عن سالم، عن جابر: "بمائتي درهم".

وقال داود بن قيس، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر: "اشتراه بطريق تبوك -أحسبه قال- بأربع أواق".

وقال أبو نضرة، عن جابر: "اشتراه بعشرين دينارا".

وقول الشعبي: "بوقية" أكثر. الاشتراط أكثر، وأصح عندي. قاله أبو عبد اللَّه. وهذه المعلقات وصلها الحافظ ابن حجر في "الفتح".

وليس الاختلاف في ثمن الظهر بأنه وقية، وإنما الخلاف في تقديرها بالدينار والدراهم، ومن اختلف في قدر الوقية فأمره راجع إلى الشك، واللَّه أعلم.

٤٥ - باب من اشترط شرطا ليس في كتاب اللَّه فالبيع صحيح، والشرط فاسد

• عن عائشة قالت: جاءتني بريرة، فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أَعُدَّها لهم، ويكون ولاؤكِ لي فعل. فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا ذلك عليها، فجاءت من عندهم -ورسول اللَّه ﷺ جالس-، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي ﷺ، فأخبرت عائشة النبي ﷺ، فقال: "خذيها، اشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق". ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه ﷺ في الناس، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل وإن كان مائة