الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب ما جاء في الوكالة
١ - باب الوكالة على حفظ زكاة رمضان
قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [سورة التوبة: ٦٠].
• عن أبي هريرة قال: وكّلني رسول اللَّه ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت: واللَّه لأرفعنك إلى رسول اللَّه ﷺ. قال: إني محتاج، وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي ﷺ: "يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة" قال: قلت: يا رسول اللَّه، شكاحاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: "أما إنه قد كذبك، وسيعود" فعرفت أنه سيعود لقول رسول اللَّه ﷺ: إنه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت لأرفعنك إلى رسول اللَّه ﷺ، قال: دعني؛ فإني محتاج، وعلي عيال، لا أعود. فرحمته، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك؟ " قلت: يا رسول اللَّه، شكا حاجة شديدة وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله. قال: "أما إنه قد كذبك، وسيعود" فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول اللَّه ﷺ، وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود، ثم تعود. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك اللَّه بها. قلت: ما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. . . .﴾ حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربنك شيطان حتى تصبح، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "ما فعل أسيرك البارحة" قلت: يا رسول اللَّه، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني اللَّه بها، فخليت سبيله. قال: "ما هي؟ " قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. . .﴾ وقال لي: لن يزال عليك من اللَّه حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي ﷺ: "أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة". قال: لا. قال: "ذاك شيطان".
صحيح: رواه البخاريّ في الوكالة (٢٣١١) تعليقا قال: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو،