الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي مسعود عقبة ابن عمرو فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن عمار؛ فإنه حين الحديث، وقد صحّحه البوصيري في زوائده.
• عن جابر أن النبي ﷺ سئل عن كسب الحجام، فقال: "اعلفه ناضحك".
صحيح: رواه أحمد (١٤٢٩٠، ١٥٠٧٩)، وأبو يعلى (٢١١٤) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، سمع جابرا يقول: فذكره. والناضح هو البعير.
٤٠ - باب ما جاء في جواز إعطاء الأجرة للحجّام
• عن أنس بن مالك أنه قال: احتجم رسول اللَّه ﷺ، حجمه أبو طيبة، فأمر له رسول اللَّه ﷺ بصاع من تمر، وأمر أهله أن يُخَفِّفُوا عنه من خراجه.
متفق عليه: رواه مالك في الاستئذان (٢٦) عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك فذكره. ورواه البخاري في الطب (٥٦٩٦)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٧: ٦٢) من وجه آخر عن حميد الطويل، عن أنس ﵁ أنه سئل عن أجر الحجام؟ فقال: احتجم رسول اللَّه ﷺ، حجمه أبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلم مواليه، فخَفَّفُوا عنه، وقال: "إنّ أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقُسْط البحري". واللفظ البخاري.
ورواه البخاري في الإجارة (٢٢٨٠) من طريق عمرو بن عامر (هو الأنصاري) قال: سمعت أنسًا يقول: كان النبي ﷺ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدًا أجره.
• عن ابن عباس قال: حجم النبي ﷺ عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبي ﷺ أجره، وكلم سيده، فخَفَّف عنه من ضريبته، ولو كان سحتا لم يُعطه النبي ﷺ.
متفق عليه: رواه مسلم في المساقاة (١٢٠٢: ٦٦) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس فذكره.
ورواه البخاري في البيوع (٢١٠٣) من طريق عكرمة، عن ابن عباس مختصرًا بلفظ: احتجم النبي ﷺ، وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراما لم يعطه.
• عن محيصة أنه سأل النبي ﷺ عن كسب حجام له، فنهاه عنه. فلم يزل به يكلمه حتى قال: "اعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك".
صحيح: رواه أحمد (٢٣٦٩٣)، والشافعي في المسند (٢/ ١٦٦)، والحميدي (٨٧٨)، والبيهقي (٩/ ٣٣٧)، كلهم من حديث سفيان، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن محيصة فذكره.
وإسناده صحيح. وقد تابعه محمد بن إسحاق، عن الزهري، إلا أنه قال فيه: عن حرام بن