الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أبو طيبة حجم النبي ﷺ.
• عن علي قال: احتجم رسول اللَّه ﷺ، وأمرني أن أعطي الحجام أجره.
حسن: رواه أبو داود الطيالسي (١٤٨) عن ورقاء، عن عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي فذكره.
ورواه ابن ماجه (٢١٦٣)، وأحمد (٦٩٢)، والبيهقي (٩/ ٣٣٨)، والترمذي في الشمائل (٣٥٥)، كلهم من طريق أبي داود الطيالسي.
ورواه أيضًا ابن ماجه من طريق يزيد بن هارون، عن ورقاء به مثله.
وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي الكوفي ضُعف من قبل حفظه، ولذا قال الحافظ في التقريب: "صدوق يهم".
وقد تابعه أبو جناب، عن أبي جميلة فقال: سمعت عليا يقول: "احتجم رسول اللَّه ﷺ، ثم قال للحجام حين فرغ: "كم خراجك؟ ". قال: صاعان. فوضع عنه صاعا، وأمرني، فأعطيته صاعا.
رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٧)، وعنه أحمد (١١٣٦) عن وكيع، عن أبي جناب فذكره.
وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية الكلبي ضعيف، وبمجموع طريقين يكون الحديث حسنًا.
وأبو جميلة هو ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي صاحب راية علي. وقد صرح بالسماع عن علي، وهو ممكن لقربه من حمل الراية له.
ولكن سأل عبد الرحمن بن أبي حاتم أباه عن حديث رواه حكيم بن زيد، عن عبد الأعلى الثعلبي. . . فقال: هذا خطأ، والصحيح هو أبو جميلة، عن النبي ﷺ مرسل. (العلل ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢). فلعله يقصد هذا الإسناد الذي ليس فيه التصريح بالسماع، وإلا فقد روي ورقاء عن عبد الأعلى، وفي بعض طرقه التصريح بالسماع من علي.
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: دعا النبي ﷺ أبا طيبة فحجمه قال: فسأله "كم ضريبتك؟ ". قال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعا.
صحيح: رواه أحمد (١٤٨٠٩)، وأبو يعلى (١٧٧٧)، كلاهما من طريق أبي عوانة، حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.
ورواه ابن حبان في صحيحه (٣٥٣٦) من وجه آخر عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي ﷺ أمر أبا طيبة أن يأتيه مع غيبوبة الشمس، فأمره أن يضع المحاجم مع إفطار الصائم، فحجمه، ثم سأله: "كم خراجك؟ " قال: صاعين فوضع النبي ﷺ عنه صاعا.
وفي الباب ما روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ دعا حجاما، فحجمه، وسأله "كم خراجك؟ ". فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعا وأعطاه أجره.
رواه الترمذي في الشمائل (٣٥٧) عن هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن ابن أبي ليلى، عن