Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٣٣٧

قلت: عمَّن؟ قال: عن أبي بكر وعمر وعثمان وعن الحسن، وأنَّ أُبَيَّ بن كعب أمَّ الناسَ في خلافة عمر في رمضان فقنت بعد النصف بعد الركوع، انظر "كتاب الوتر" لمحمد بن نصر (ص ١٣٢).

وبه قال مالك والشافعي وأحمد وغيرهم كما ثبت ذلك في الأخبار الصحيحة.

وفي رواية عند الإمام أحمد: القنوت قبل الركوع وبعده جائز والمختار بعده.

٢٥ - باب من قال: إنّ القنوت في الوتر قبل الرّكوع

فيه حديث أبي بن كعب الذي رواه النسائي (١٦٩٩)، وابن ماجه (١١٨٢) كلاهما من طريق سفيان، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، فذكر الحديث. وزاد في آخره: "وكان يقنت قبل الرّكوع".

وقد مضى الحديث في باب ما يقرأ في الوتر.

قال النسائي في "الكبرى" (١٤٣٦) "طبعة الرسالة" قد روي هذا الحديث غير واحد عن زبيد، فلم يذكر أحدٌ منهم فيه: "ويقنت قبل الركوع".

وقال أبو داود: روي عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله ﷺ قنت - يعني في الوتر - قبل الركوع.

قال أبو داود: روي عيسى بن يونس هذا الحديث أيضًا عن فطر بن خليفة، عن زُبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، عن النبيّ ﷺ، مثله.

وروي عن حفص بن غياث، عن مسعر، عن زيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب: "أنّ رسول الله ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع".

قال أبو داود: وحديث سعيد، عن قتادة رواه يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي ﷺ، لم يذكر القنوت، ولا ذكر أبيًّا.

وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبديّ، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت.

وقد رواه أيضًا هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت.

وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلّهم عن زبيد. لم يذكر أحدٌ منهم القنوت إلّا ما رُوي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زيد، فإنه قال في حديثه: "إنه قنت قبل الركوع".

قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر" انتهى كلام أبي داود من سنته (٢/ ١٣٥).

قلت: ولكن سبق أن ذكرنا أن النسائي وابن ماجه روياه أيضًا من طريق سفيان، عن زبيد