الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
نورًا، واجعل من فوقي نورًا، وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا، واجعل أمامي نورًا، واجعل خلفي نورًا، وأعظم لي نورًا" ثمّ نام حتَّى نفخ، فأتاه بلال فأيقظه للصلاة.
صحيح: رواه النسائيّ (١١٢٠) عن هنَّاد بن السريّ، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن سلمة بن كُهيل، عن رِشْدين - وهو كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس ... فذكر الحديث.
ونص النسائيّ أن هذا الدعاء كان يدعو به النَّبِيّ ﷺ في السجود.
وعن هناد رواه مسلم في صلاة المسافرين (٧٦٣/ ١٨٨) ولم يذكر بهذا التفصيل، وإنما ذكره في حديث شعبة، عن سلمة بن كهيل، وفيه: "فجعل يقول في صلاته أو في سجوده" ورواه البخاريّ في كتاب الدعاء (٦٣١٦) من حديث سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، وذكر الدعاء كما أنه أيضًا لم ينص على أنه كان يدعو به في السجود، وسبق ذكر الحديث في الوضوء، وسوف يأتي في الدعاء أيضًا.
٢٧ - باب المكث بين السجدتين
• عن أنس بن مالك قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيتُ النَّبِيّ ﷺ يصلي بنا، قال ثابت: كان أنس يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتَّى يقول القائل: قد نَسِيَ، وبين السجدتين حتَّى يقول القائل: قد نَسِيَ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (٨٢١)، ومسلم في الصّلاة (٤٧٢) كلاهما من طريق حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس واللّفظ للبخاريّ.
وفي رواية أخرى عند مسلم (٤٧٣) عن أنس قال: ما صلَّيتُ خلْف أحدٍ أوجزَ صلاةً
من صلاة رسول الله ﷺ في تمام. كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلمّا كان عمر بن الخطّاب مدَّ في صلاة الفجر، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتَّى نقولَ: "قد أوهم" ثمّ يسجدُ ويقعدُ بين السجدتين حتَّى نقولَ: قد أوهم.
وقوله: قد أوهم معناه أي أسقط ما بعده، أو معناه قد أوهم في وهم الناس - أي في ذهنهم أنه تركهـ. قال الحافظ ابن القيم ﵀: "وهذه السنةُ تركها أكثر الناس من بعد انقراض عصر الصّحابة، ولهذا قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه يمكث بين السجدتين .. ".
انظر: "زاد المعاد" (١/ ٢٣٩).
قلت: وهذا المكث ثابت في حديث رفاعة بن رافع وغيره أيضًا.
٢٨ - باب ما يقول بين السجدتين
• عن حذيفة أن النَّبِيّ ﷺ كان يقول بين السجدتين: "ربّ اغفر لي ربّ اغفر لي".
حسن: رواه ابن ماجة (٨٩٧) من طريقين: أحدهما عن عليّ بن محمد قال: حَدَّثَنَا حفص بن