Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٥٣٨

"كان النبي ﷺ إذا ركع اعتدل، فلم ينصب رأسه، ولم يُقْنِعه، ووضع يديه على ركبتيه".

وقوله: لا يَصُبُّ رأسه - أي لم يُملْه إلى أسفل، وفي رواية الترمذي: "لم يُصوِّب رأسه" من التصويب، وهو تنكيس الرأس إلى أسفل، ومعناهما واحد.

وقوله: ولم يُقْنِع - أي لم يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره، من قولهم: أقنع رأسه - إذا نصبه، ولكن كان بين ذلك.

• عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركع فرَّج أصابعه، وإذا سجد ضَمَّ أصابعه.

حسن: رواه الطبراني (٢٢/ ١٩) عن موسى بن هارون، ثنا الحارث بن عبد الله، أخبرنا هُشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر فذكر مثله.

قال الهيثمي في المجمع (٢٨٠٧): رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن.

قلت: وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه (٩٩٤) عن موسى بن هارون بن عبد الله البزار، حدثني أبو الحسن الحارث بن عبد الله الهمداني - يعرف بابن الخازن، حدثنا هُشيم به إلا أنه لم يذكر "وإذا سجد ضَمَّ أصابعه".

وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٢٤) من طريق عمرو بن عون، عن هُشيم به مثل رواية ابن خزيمة مختصرًا وقال: صحيح على شرط مسلم.

٢ - باب ما جاء من الخشوع في الصلاة والإقبال عليها والاعتدال في الركوع والسجود والتورك في الجلوس

قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [سورة المؤمنون: ١، ٢].

قال علي بن أبي طالب: الخشوع في القلب، أن لا تلتفت في صلاتك.

وعن مجاهد، عن ابن الزبير أنه كان إذا قام في الصلاة كأنه عود. وحدث أن أبا بكر كان يفعل كذلك، قال: وكان يقال: ذاك الخشوع في الصلاة.

• عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصَلَّى، فسلَّم على النبي ﷺ فردَّ وقال: "ارجع فصَلِّ فإنك لم تُصلِّ" فرجع يُصلِّي كما صَلَّى، ثم جاء فسَلَّم على النبي ﷺ فقال: "ارجع فصَلَّ فإنك لم تُصلِّ" - ثلاثًا. فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعَلِّمْنِي، فقال: "إذا قُمت إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعدِلَ قائمًا، ثم اسجد