Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: مضاربة المضارب (العامل) بدفع رأس المال لآخر

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ٨٨

أإذا كان الإذن صريحًا ففيه قولان:

القول الأول: الجواز، وهو مذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والحنابلة (٣).

القول الثاني: التفصيل: إن أراد المالك بالإذن أن ينسلخ العامل من حكم القراض ويكون وكيلًا عنه جاز، وإن أراد بالإذن أن يشاركه العامل الآخر في العمل والربح لم يجز، وهو مذهب الشافعية (٤).

ب- إذا كان الإذن غير صريح، كأن يقول رب المال للعامل: اعمل فيه برأيك. ففيه قولان:

القول الأول: يجوز ذلك، وهو مذهب الحنفية (٥) والحنابلة (٦) ووجهٌ عند الشافعية (٧).

القول الثاني: لا يجوز ذلك، وهو مذهب الشافعية (٨) وروايةٌ عند الحنابلة (٩).

الأدلة:

أولًا: أدلة المنع إذا لم يأذن المالك -محل الاتفاق-:

الدليل الأول: أن رب المال إنما دفع له المال ليضارب به، ودفعه لغيره بلا إذن يخرجه عن كونه مضاربًا وعاملًا (١٠).

الدليل الثاني: أنه بذلك يُوجِب في المال حقًا لغيره، ولا يجوز إيجاب حق في مال إنسان بغير إذنه (١١)، وفيه ضررٌ على رب المال.

الدليل الثالث: أن المضاربة مثلُ المضاربة، والشيءُ لا يستتبع مثله، فلا يستفاد بمطلق عقد المضاربة مثله، ولهذا لا يملك الوكيل التوكيل بمطلق العقد، فكذلك هنا (١٢).

ثانيًا: دليل الجواز بالإذن الصريح: أن الحق دائرٌ بين رب المال والعامل، وقد أذن رب المال