القول الثاني: أن في الكتاب والسنة أدلة على جواز المضاربة إضافةً لما ذُكر، وهذا موجود في كتب الفقهاء من أغلب المذاهب (٢) وهذه الأدلة هي:
١ - من الكتاب:
قول الله ﷿: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ البقرة: (١٩٨).
قول الله ﷾: ﴿وأحل الله البيع﴾ البقرة: (٢٧٥)، والمضاربة بيع منافع بجزء من الربح.
قول الله ﷻ: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾ الجمعة: (١٠).
قوله- عز مِن قائلٍ-: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله﴾ المزمل: (٢٠).
٢ - من السنة المرفوعة:
- عن صهيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ فيهن البركة البيعُ إلى أجلٍ والمقارضة وأخلاطُ البر بالشعير للبيت لا للبيع» (٣).
- عن ابن عباس ﵄ قال: كان العباس بن عبد المطلب إذا دفع مالًا مضاربةً اشترط على صاحبه ألّا يسلك به بحرًا ولا ينزل به واديًا ولا يشتري به ذات كبدٍ رطبةٍ فإن فعل فهو ضامن، فرفع شرطه إلى رسول الله ﷺ -فأجازه (٤).
- أن خديجة بنت خويلد ﵂ كانت امرأة تاجرةً، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه،