Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: تعريف الكفالة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ٢٤٦

فيه، وإلا لم يكن لذكره فائدة) (١).

الدليل الرابع: عن أبي أمامة ﵁ مرفوعًا: «الزعيم غارم» (٢).

وجه الدلالة: أن الزعيم الكفيل (٣).

الدليل الخامس: حكي الإجماع عليه (٤)، وقال في "المبسوط": (وعليه عمل القضاة من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا) (٥).

الدليل السادس: القياس على الضمان في التوثيق، والقياس على الهبة والقرض والعارية في الإحسان والمعروف.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: أن الكفالة اشتراط لما ليس في كتاب الله وهو باطل (٦).

المناقشة: الأصل في الشروط الجواز والصحة، وليس في كتاب الله ﷾ ما يمنعها، وهذا من باب التنزل فقد سبق ذكر أدلة الجمهور.

الدليل الثاني: أنه إذا أُلزِم الكفيلُ الغرامةَ عن المكفول الغائب فهذا ظلم وجور؛ لأنه لم يلتزم ذلك، وإلم يلزم بطل معنى الكفالة (الضمان بالنفس) (٧).

الجواب: أننا نطالبه بإحضاره ونلزمه بذلك، فإلم يحضره لزمه ما عليه من دين؛ لأنه التزمه بعقد الكفالة إلا إذا اشترط خلاف ذلك (٨).