Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: إسلام المسلم فيه بعينه

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١٤٦

القول الثالث: جوازه إذا كان بقيمته أو أقل، وهي رواية عن أحمد (١)، واختيار أبي العباس ابن تيميّة (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره» (٣).

وجه الدلالة: أن بيع المسلم فيه مِن صرفه إلى غير عقد السلم، أما إذا قبضه وتم عقد السلم جاز له ذلك؛ لأنه حينئذ لم يصرفه إلى غيره.

المناقشة: قال أبو العباس ابن تيمية: (عنه جوابان: أحدهما: أن الحديث ضعيف، والثاني: المراد به ألا يجعل السلف سلمًا في شيء آخر، فيكون معناه النهي عن بيعه بشيء معين إلى أجل، وهو من جنس بيع الدين بالدين؛ ولهذا قال: «لا يصرفه إلى غيره» أي لا يصرف المسلم فيه إلى مسلم فيه آخر) (٤).

الدليل الثاني: الإجماع، قال ابن قدامة: (أما بيع المسلم فيه قبل قبضه) يعني على غير المسلَم إليه (فلا نعلم في تحريمه خلافًا) (٥).

المناقشة: قال أبو العباس ابن تيميّة: (وأما ما ذكره الشيخ أبو محمد في مغنيه ... فقال ﵀ بحسب ما علمه، وإلا فمذهب مالك أنه يجوز بيعه من غير المستسلِف كما يجوز عنده بيع سائر الديون من غير من هو عليه، وهذا أيضًا إحدى الروايتين عند أحمد) (٦) وقال ابن قيم الجوزية: