Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الثاني: تعريف المساقاة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١٠٨

جل العلماء على جواز المساقاة أيضًا (١).

الدليل الثاني: الإجماع، ونقله ابن قدامة (٢).

الدليل الثالث: أن الحكمة والمصلحة الشرعية تقتضي جوازه، فإن كثيرًا من أهل النخيل والشجر يعجزون عن سقيه، ولا يمكنهم الاستئجار عليه، وكثير من الناس لا شجر لهم ويحتاجون إلى الثمر، ففي تجويز المساقاة دفعٌ للحاجتين وتحصيل لمصلحة الفئتين (٣).

الدليل الرابع: القياس على المضاربة بالأثمان، وهي جائزة بالاتفاق، كما سبق (٤)، بجامع أنهما عقدٌ على العمل في مال ببعض نمائه.

أدلة القول الثاني (٥):

الدليل الأول: عن رافع بن خديج ﵄ أنهم كانوا يؤاجرون محاقلهم على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير فقال ﷺ: (لا تفعلوا) (٦).

وجه الدلالة: في الحديث نص على النهي عن مؤاجرة الأرض، والمساقاة استئجار للأرض ببعض الخارج منها.

المناقشة:

١. أن المساقاة من المشاركات وليست من المؤاجرات، فهي أشبه بالمضاربة.

٢. أن حديث رافع ﵁ محمولٌ على محل الاتفاق، وسبقت أجوبة أخرى في المزارعة.

الدليل الثاني: أن المساقاة استئجار للأرض ببعض الخارج منها، وهذا منهي عنه؛ لأنه ﷺ نهى عن قفيز (٧) الطحان (٨)، وهو دفع شيءٍ للطحان ليطحنه مقابل جزءٍ منه